الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

118

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بوجهه سُوءَ الْعَذابِ شدّته يَوْمَ الْقِيامَةِ كمن آمن منه وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ القائلون خزنة النّار - : ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ أي وباله . [ 25 ] - كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ من جهة لم تخطر ببالهم . [ 26 ] - فَأَذاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ الذّلّ كالمسخ والقتل ونحوهما فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ أعظم وأدوم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ذلك بالنّظر لاتّعظوا به . [ 27 ] - وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ يحتاجون إليه في أمر دينهم لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ يتّعظون . [ 28 ] - قُرْآناً عَرَبِيًّا حال من « هذا » باعتبار الصفة غَيْرَ ذِي عِوَجٍ اختلاف وانحراف عن الحقّ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ الكفر . [ 29 ] - ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا للمشرك والموحّد رَجُلًا مملوكا ، بدل من « مثلا » فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ متنازعون في استخدامه ، سيّئوا الأخلاق يتجاذبونه في أغراضهم المختلفة ، وهو مثل المشرك في تحيّره في رضى كلّ من معبوديه المتنازعين فيه وَرَجُلًا سَلَماً « 1 » خالصا . قرأه « ابن كثير » و « أبو عمرو » وقرأ الباقون : « سلما » بفتحتين ، مصدر وصف به « 2 » أو بتقدير « ذا » لِرَجُلٍ واحد لا شركة لغيره فيه وهو مثل الموحّد هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا صفه تمييز ، اي لا يستويان إذ رضى واحد ممكن ورضى جماعة مختلفين ممتنع وحاصله يرجع إلى التّمانع . عن الباقر عليه السّلام الرّجل السّلم للرّجل حقا « عليّ » وشيعته « 3 » الْحَمْدُ لِلَّهِ على

--> ( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « سلما » . ( 2 ) حجة القراءات : 621 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 497 .